Saturday, March 08, 2008

غير مؤهلين


"المصريون غير مؤهلين لحكم أنفسهم" تلك هى الجملة الخالدة التى يتغير قائلوها وتبقى هى تتحدى الزمن. بالطبع أغلب قائليها –أو المعتقدين فى صحتها واٍن لم يصرحوا بذلك- من الحكام ومن مدعى الثقافة وهم للعجب مصريون أيضا لكنهم يرون أنفسهم مختلفين ومتميزين. كانت تلك الجملة تقال نادرا فى العلن لكن مع مجىء حكومة الدكتور نظيف سمعنا تلك الاٍهانة منه صراحة ثم من عدد من وزرائه. بل مع مجىء "الفكر الجديد" اٍلى الحزب الوطنى تغيرت الجملة لتشمل مجالات عدة بحسب منصب الذى يتحدث، فوزير الصناعة مثلا يشكو أن المصريين "غير مؤهلين" للعمل بالصناعات الحديثة ووزير الاستثمار يرى أن المصريين "غير مؤهلين" لاٍدارة مصرف ويصبح بالتالى بيع بنك القاهرة اٍلى أجانب ضرورة.

اليوم فى جريدة "المصرى اليوم" يصرح دكتور حسام بدراوى أن النجاح الاقتصادى الذى تحقق من وجهة نظره مهدد من تدنى مستوى التنمية البشرية أو بمعنى آخر هو يرى أن المصريين حاليا "غير مؤهلين" للحفاظ على مستوى الاقتصاد كما هو. قد يكون ذلك مقبولا اٍن عرض علينا خططا للتعليم أو التنمية البشرية لكنه اكتفى بقول اٍن عند الحزب الوطنى سياسات تجعل مصر مثل أمريكا ولكن المشكلة فى التطبيق. بل اٍته من الواضح أيضا انهم يظنون أن المصريين "غير مؤهلين" لتعليم أنفسهم بدليل كل تلك الجامعات الأجنبية الاسم التى أنشأت مؤخرا. أود أن أقول أنا أيضا أن عندى خططا رائعة لتسلق جبل ايفرست ولكن المشكلة البسيطة هى التطبيق.

أحيانا أتخيل الحكومات المصرية كالأب الذى لا يفتأ يجمع أولاده كى يوبخهم كالأطفال فى كل مناسبة ثم يتوقع منهم أن يشبوا رجالا. فى عصر الاشتراكية عندما تعهدت الحكومة بتوفير كل شىء فلم تستطع كانوا يقولون للناس "وماذا نفعل لكم؟ أنتم تأكلون كثيرا وتشربون كثيرا وتتوالدون سريعا وغرتكم الحياة الدنيا، تقشفوا يرحمكم الله" وفى عصر الرأسمالية عندما انسحبت الحكومة من كل شىء صاروا يقولون "أنتم كسالى، متواكلون على الدولة، غير مؤهلين للاستفادة من عائد التنمية الاقتصادية فى زمن الخصخصة حيث البقاء للأفضل". وفى كل العصور أحسبهم يريدون أن يعلنوا "عسى الله أن يبدلنا بكم أناسا آخرين شقرا حمرا أذكياءا وأبرارا". أتمنى أن يعاملوا يوما كما يعامل الوزير أو رئيس الوزراء فى البلدان التى تعرف كيف تحاسب مسئوليها لنرى حينئذ ماذا يصنعون.

Thursday, March 06, 2008

مضناك جفاه مرقده


استمعت لأغانى أم كلثوم أول مرة عندما كنت فى المرحلة الاعدادية بالمدرسة وأتذكر أن أول ما سمعت كانت "الأطلال" ثم "ثورة الشك" ومنذ ذلك الحين وأنا من محبيها. هناك من أغانيها ما لا أمل الاستماع اٍليه مثل "يا ظالمنى" و"أهل الهوى" و"الآهات" ... صوتها فى هذه الأغانى كآلة موسيقية تتحكم فيها كيف تشاء وبكل اليسر. يقدر المرء تلك السهولة الظاهرة التى تغنى بها أم كلثوم أغانيها حين يستمع لنفس الأغنيات من مطربين آخرين يلهثون بين اللحن والكلمات. لا أدرى كيف يجمع صوت أم كلثوم بين القوة والرقة، العافية والجمال كالخيل العربية الأصيلة، وتوفر لها فوق ذلك كله اٍحساس بالكلمات فصوتها يفرح ويحزن ويعلو ويهبط مع المعانى يتبعها حيث ذهبت.

فى المقابل تعرفت على أغانى عبد الوهاب متأخرا وبدأت الاستماع المنتظم له منذ أقل من عام فانبهرت به حقيقة. الألحان قمة فى الذوق والابتكار والكلمات لا يضاهيها جمالا غير صوته. أنا أتكلم هنا عن أغانيه وصوته حتى الخمسينات من القرن العشرين. كمثال، أغنية "مضناك جفاه مرقده"، التى أحسب أنها من أكثر الأغانى العربية ابتكارا فى اللحن والكلمات وكذلك "فى الليل لما خلى" و "يا جارة الوادى" و"جفنه علم الغزل" و"أحب أشوفك كل يوم" ...

لست متخصصا فى الموسيقى ولكن من وجهة نظرى أن أغانى أم كلثوم كقصور من المرمر مبنية على هياكل من الخرسانة المسلحة وأغانى عبد الوهاب كبيوت من أغصان الشجر فى حقول من الزهور. أغانى أم كلثوم فيها دسامة وأغانى عبد الوهاب فيها رشاقة. أغانى أم كلثوم أميل اٍلى التقليدية والأصالة، أغانى عبد الوهاب أميل اٍلى الابتكار والتجديد.

المشكلة الآن أننى حين أستمع اٍلى عبد الحليم حافظ أحس أننى أستمع اٍلى عمرو دياب وحاولت الاستماع اٍلى عمرو دياب فلم أستطع. كان أبى يقول لى أن جدى ومن هم من جيله كانوا ينظرون اٍلى عبد الحليم نظرة أبى وجيله اٍلى عمرو دياب، فهمت الآن لماذا.

Wednesday, March 05, 2008

لسنا هنودا ولا حمرا



قرأت للأستاذ فهمى هويدى مقالا فى الأهرام يذكر فيه معاناة الفلسطينيين وما تعرضوا له من اٍبادة واتخذ ذلك حجة لتقريع كل من لام الفلسطينيين لاقتحامهم الحدود المصرية واعتدائهم على الجنود المصريين. لا أريد أن أبدو كمن ينكر مأساة فلسطين ولكنى أتساءل ما علاقة هذا بذاك. الأستاذ هويدى كعادته لم يبد رأيا واضحا أو اقتراحا محددا لمشكلة الحدود واكتفى كالعادة باتهام من يخالفونه الرأى بالانبطاح و الاستسلام والاستتباع بل وبالكره لجلودهم وأمتهم كلها. فى نفس المقال قارن الأستاذ هويدى بين الفلسطينيين والهنود الحمر مستنتجا أن هناك "تشابها مذهلا" بين الحالتين. ولم يتس أيضا أن يهمز فى اتفاقيات السلام موضحا أنها كانت مجرد أدوات استخدمها الأمريكيون لتحييد الهنود فى طريق الابادة الشاملة.
الأستاذ هويدى منحاز اٍلى محور حماس – سوريا – اٍيران وهذا حقه ولكن ليس من حقه اتهام مخالفيه تلميحا بالخيانة ووضع المعترضين على اقتحام الحدود جميعا فى ثلة الكارهين لأمتهم. بالاٍضافة اٍلى ذلك فقد ذكر أن اقتحام الحدود كان انفجارا شعبيا عشوائيا وهو ما تنفيه الوقائع فقد كان عملا مخططا بدأ بتقطيع السور باللحام ثم بوضع متفجرات ثم باستخدام بلدوزرات تحت حراسة مسلحين ملثمين وهو ما ذكر مدعما بالصور على مواقع المدونبن والصحف المستقلة.
أما عن تشبيه الفلسطينيين بالهنود الحمر فليسوا هنودا وليسوا حمرا والتشابه بين الحالتين ليس حكرا عليهما بل هو تشابه الاستعمار فى كل مكان. التشابه الأكثر تطابقا هو بين اسرائيل والدويلات التى انشأتها الحروب الصليبية على ساحل الشام. الظروف والوقائع فى الحالتين تكاد تتماثل من الضعف والتشرذم العربى اٍلى عدوان الدويلات المستمر على محيطها من العرب اٍلى حاجة تلك الدويلات المستمرة للدعم الخارجى. معاهدات الهنود الحمر التى استخدمها الأستاذ هويدى ليذكرنا بموقفه من معاهدة السلام المصرية مع اسرائيل تختلف مثلا عن معاهدات صلاح الدين مع الصليبيين التى لم تكن محطات فى طريق الاٍبادة الشاملة للعرب واٍنما كانت فرصا لالتقاط الأنفاس والتجهيز لجولات أخرى.
منطق الأستاذ هويدى فى النقاش هو ذاته المستخدم بكثرة فى مصر ويتلخص فى ترك القضية محل الخلاف كاقتحام الحدود اٍلى قضايا أخرى، وفى عدم ابداء رأى واضح أو اقتراح حلول ولكن اصطناع مشاكل وتوزيع اتهامات. قرأت المقال عدة مرات فلم أجد رأيا صريحا سلبا أو ايجابا فيما فعله الفلسطينيون على الحدود، و لم أجد اقتراحا يرى أن تفعله مصر، فقط وجدته يقول تلميحا للفلسطينيين افعلوا ما شئتم فقد غفر الله لكم والذين يلومونكم كارهون لأنفسهم وأمتهم. أنا لا أنكر معاناة الفلسطينيين ولكن من واجبنا أن نرعى كرامة أرضنا وجنودنا وأن نصارح الفلسطينيين بأخطائهم لكيلا تتكدر النفوس من تكرار المشاكل.

Sunday, March 02, 2008

خمس أساطير مصرية


لاأعرف كم عدد المرات التى قرأت أوسمعت فيها هذه الأساطير حتى غدت عند البعض حقائق يرددونها بغير تفكير. وأنا لا أقصد هنا أن أقلل من قدر مصر أو شعبها ولكن أن نعرف أنفسنا وألا نبالغ فى وصف مميزاتنا أو عيوبنا. أذكر تلك المقولات بغير ترتيب معين.

-الشعب المصرى من أذكى الشعوب
هل توجد دراسة تؤكد ذلك؟ هل مستوى الاٍنجاز العلمى فى مصر يساند ذلك الادعاء؟

-الطفل المصرى من أذكى أطفال العالم
هل توجد دراسة تؤكد ذلك؟ هل المدارس المصرية متفوقة فى مسابقات عالمية؟

-العزيمة المصرية قادرة على تحقيق المستحيل
هذه مقولة تصدق على كل شعوب العالم والأمثلة أكثر من أن تحصى كالعزيمة الألمانية أو العزيمة الماليزية ولديهم من النتائج ما يثبت ذلك.

-المصريون من أكثر الشعوب نبوغا خارج مصر
أى انسان ذكى ومجتهد ينبغ فى الدول التى تشجع العمل والاٍبداع كالهنود فى هندسة الحاسبات بأمريكا أو اليهود فى كل فروع العلم تقريبا.

-مصر ضحت كثيرا من أجل العرب
الحرب الوحيدة التى خاضتها مصر من أجل فلسطين هى حرب 1948 ومكانة مصر العربية هى ثقافية فنية تعليمية بالأساس والمصريون العاملون بالدول العربية لا يعملون مجانا.

وأظن أن كل تلك المقولات من علامات عدم الثقة بالنفس، نقولها ولا نصدقها، والدليل اٍعتمادنا المخزى على كل ما هو مستورد واٍقتناعنا بأن حلول مشاكلنا - حتى جمع القمامة - عند الأجانب. نحن شعب ككل الشعوب لنا ميزات وفينا عيوب اٍن اجتهدنا تقدمنا واٍن تخاذلنا صرنا اٍلى ما نحن فيه الآن.



* The idea of this post is inspired from the paper "seven myths of formal methods"

Here are some of the photos I took at different places, I'll keep posting some of the ones I like most.


Friday, February 29, 2008

American cars ..

Anyone who has driven American, European, and Japanese cars can confidently say that the comparison is not in favor of the American ones, especially for mid-size and compact cars. In the last couple of months, I rented a few: a Buick Allure, a Chevy Malibu, and a Pontiac Sunfire. They are good only for driving in straight lines, but as soon as you decide you need to take turns, they handle like a boat. You don't even have to be at high speed to feel that what you do with the steering wheel and where the car is going are two almost unrelated things. I understand that they need to keep the suspention soft and comfortable but is there no optimal setting for both comfort and handling?
One other thing, the drive-by-wire technology, engine control units, and all these intermediate steps between your foot and the engine can make the car really sluggish if not calibrated properly. The Malibu was the worst, you step on the gas and nothing happens and then the engine wakes up as if wondering what's going on. The engine was powerful though, I even think the car was overpowered, but again that's no surprise since horsepower numbers keeps going up with every new model. Besides, Chevies have such a cheap finish; they use this cheap-looking plastic in the dashboard. I found out that GM uses the same platic even in the Hummer H3.
To be fair, there are some really good American cars like the Mustang, the Ford F-150, the Jeep line, etc. I just mentioned my own experience .. I'll rent again for sure and keep the posts coming up :)

Second Message

I created this blog a long time ago to express my thoughts, and yet, as is testified by the date of the first post, I wrote nothing. I guess I am just too lazy, or maybe I didn't have anything specific to write about. After all this time, I decided to finally begin posting regularly at least to test my will power and see if I can stick to a plan. So, to be organized, I decided to list the topics I am going to talk about and then post about one topic. Here is the non-exclusive list of topics with no specific order:
- Politics.
- Photography.
- Literature.
- Cars.
- Technology and Gadgets.
- Computer Science.
I know it's quite a varied list of topics but I'll see how well I can do :)