Thursday, June 19, 2008

نحن والفصحى


قرأت عن حملة "لغتى هويتى" فى مدونة آدم ويحيى وأعجبتنى الفكرة. اللغة العربية الآن تعانى فى مصر ما تعانيه الحياة الثقافية عموما من تدهور. غير أن ذلك لا يدعو لليأس بقدر ما يدعو للتحرك، وعلى الرغم من أنه ربما لن يقرأ كلماتى هذه سواى، فقد قررت أن تكون هى مشاركتى المتواضعة فى الحملة.

طالما تعجبت من اٍهمالنا للفصحى بل والسخرية منها فى أحيان كثيرة، والحمد لله أن هناك شعوبا أخرى لم تزل تحرص عليها أكثر منا، كالسوريين مثلا. الكثيرون منا أيضا يدعون أنها لغة صعبة، يقصدون قواعد النحو وبعض الشعر القديم غريب الألفاظ. أما عن الشعر ففيه الغليظ وفيه الرقيق وليست غرابة الألفاظ من مقتضيات البلاغة. وأما عن النحو فقد تكون لصعوبته المفترضة أسباب وجيهة، أظنها كالآتى:

- النحو كان يدرس لنا، وربما تغيرت الطريقة الآن، بأسلوب جاف جدا. أقصد بذلك أسلوب الكتب وطريقة طباعتها وقلة الشرح بها. ربما كان الافتراض أن المدرس سوف يتولى التوضيح. لكن يظل الفرق شاسعا بين كتب قواعد اللغة العربية وكتب اللغات الأوروبية مثلا فى طريقة التوضيح ونوعية الأمثلة وأسلوب الشرح.

- مستوى مدرسى اللغة العربية، فى الأغلب، ضعيف. لا أريد أن أعمم لكننى عانيت كثيرا من بعضهم لولا أن أنعم الله على بمدرسين اثنين، أحدهما فى السنة السادسة الاٍبتدائية والآخر فى الأولى الاٍعدادية ما زلت أذكرهما بكل خير وأدعو الله أن يجزيهما خيرا.

- تدريس النحو بمعزل عن الصرف وعدم اٍعطاء الاهتمام الكافى للصرف بعد ذلك يؤدى اٍلى طغيان النحو على الصرف. تصبح الفصحى عندئذ مرادفة للاٍعراب وتحليل الجمل والألفاظ لا تكوينها، بل ويصبح البحث فى المعجم عن معنى كلمة صعبا حيث يجب أن ترد اٍلى أصلها الثلاثى وذلك من قواعد الصرف.

- لا يوجد اهتمام كاف بتعليم الأطفال الكتابة والقراءة الصحيحة، أى استخدام قواعد النحو عند كتابة مواضيع التعبير وقراءة النصوص الأدبية. أرى أن تكون الكتابة بتشكيل أواخر الكلمات والقراءة بالنطق السليم لها.

- قلة قراءة الناس للفصحى يؤدى بالضرورة اٍلى ضعف مستواهم بها.

- عدم اهتمام الأهل بتعليم أولادهم الفصحى، اٍلا فى حدود ما يؤدى لنجاحهم بالمدرسة، سبب أساسى فى ضعف مستوى الأولاد. ثم اٍن الأهل لابد أن يتعلموا الفصحى أولا قبل مطالبة الأبناء بذلك.

أظن هذه معظم أسباب نفور البعض من النحو، كما أراها أنا. أما عن الحل فأظنه يبدأ من طريقة تدريس النحو ولابد لهذا من بعض التفكير.

Saturday, June 07, 2008

هل يعادى المصريون أنفسهم؟


تتراوح أفكار المصريين عن مصر من فخر كاذب اٍلى انتقاد جائر. فمنهم من يتحدث عن مصر التى يتآمر العالم ضدها لخوفه من قدراتها المدفونة، ومنهم من يؤكد أنها بلد كتب عليها التخلف اٍلى تهاية الدنيا. بل اٍن كثيرا من الناس يعبرون عن الفكرتين المتضادتين بحسب الموقف الذى يتكلمون فيه. أظن أن البشر فى كل المجتمعات متشابهون أكثر مما يظنون، وكل الدول بيدها أن تتقدم أو تتأخر. حتى الصفات الموجودة فى مجتمع ما تتغير مع الزمن. غير أن هناك صفة أحسب أنها سائدة فى مصر الآن وهى عداوة الناس بعضهم بعضا.

كل من عمل بالخارج يعلم أن الجالية المصرية نموذج لفشل التواصل. المصريون عموما حذرون ولا يثقون ببعضهم البعض وهم مختلفون فى التعليم والثقافة. هناك الجانب الشعبى بثقافته الاسلامية العربية والجانب الأجنبى التعليم والثقافة ذات الأصول الغربية فى الأغلب. الفئتان لا تلتقيان فى شىء وتتبادلان الشعور بالعداوة. الشعبيون باعتبارهم عموما أفقر أول المعانين فى المحن وآخر المستفيدين فى الرخاء. أما النخبة - لا أقصد بالنخبة التفضيل واٍنما أعنى أصحاب التأثير فى المجتمع - فهى غالبا غربية الهوى، مختلفة الثقافة عن باقى المجتمع. حتى فى داخل الفئتين تنتشر العداوات والصراعات بين جماعات مختلفة وقلما يوجد تعاون أو اتفاق على شىء أو حتى تآلف. الغريب أن الغالبية تتفق فى الاٍعجاب بالأجانب، أى أننا نعادى أنفسنا لنحب الغرباء. ثقافة الصراع أو العداوة هذه منتشرة أيضا بين الأفراد وفى أحيان كثيرة يكون ذلك بغير سبب أو تبرير، اٍلا أنها عادة.

أنا لا أعتقد بامكانية تقدم مجتمع بغير نخبة معبرة عنه وعن قيمه. تجارب الدول المتقدمة تشهد بذلك فلا أظن دولة تقدمت لأنها استوردت ثقافة أخرى، اٍنما تتقدم عندما تستغل نقاط القوة فى ثقافتها وتطوعها لصالحها. وتتقدم الدول أولا عندما تثق بنفسها ويتفق الكل فيها على حد أدنى من التآلف. أحسب أن هذا غير موجود بمصر حاليا، والمستقبل بيد الله. أما اعتبار الغربيين ملائكة والبحث عن "سر التقدم" عندهم فلا يؤدى اٍلى شىء، هم فقط يعملون ويتعاونون. حتى تلك الجملة اللعينة "سر التقدم" لابد أن تختفى من على السنتنا ومن عقولنا ولهذا تدوينة أخرى اٍن شاء الله.

Thursday, May 08, 2008

المرور والأسعار


تتميز حكومة الدكتور نظيف بالحنان، أنهار الحب المتدفقة منها فاضت على البلاد حتى أغرقتها. قانون المرور الذى اقترحته وزارة الداخلية وزيادة المرتبات دليلان قويان على هذه العاطفة، ومن الحب ما قتل.

قانون المرور المقترح يعاقب بالسجن من يستخدم آلة التنبيه، قياسا على هذا لنا أن نتخيل العقوبات الأخرى. أظن أن الخطوة القادمة هى انشاء فرق اٍعدام من أشاوس المرور تتمركز عند اللجان المرورية على الطرق السريعة. سوف تصبح العقوبة حينئذ سريعة ونهائية بل وتؤدى اٍلى تخفيف الزحام. يقال أن القانون كتب بالحبر الصينى على أوراق البردى فى القرية الفرعونية وأن كاتب القانون كان جالسا القرفصاء حين أخذته الجلالة فاقترح أن تقطع أيدى وأرجل السائقين من خلاف غير أن فرعون الداخلية رفض العقوبة مع احلالها بالصلب فى جذوع النخل.

أما عن زيادة المرتبات فقد حرصت الصحف على وصف الأحداث قبيل القاء الرئيس خطابه الذى حدد فيه نسبة الزيادة. قالوا أن الرئيس مال على رئيس الوزراء فابتسم ثم أشارا اٍلى وزير المالية الذى صعد اٍلى المنصة فمالا عليه فابتسم. كل هذه السعادة انعكست على الأجواء حين القى الرئيس خطابه وأمر الحكومة بتدبير الموارد ومضى. أحيانا أشفق على كل من يتولى منصب رئيس الوزراء فى مصر، فالرجل فى حقيقة الأمر قطعة من الحديد بين مطرقة الرئيس وسندان الشعب. يلقى به فى دوامة المشاكل الداخلية التى لا تنتهى لكى يتفرغ الرئيس لاتخاذ القرارات الأكثر شعبية. هذا غير أنه غالبا لا يعرف لماذا جاء أو متى يرحل. وهو أيضا الوسادة التى يشبعها الاٍعلاميون لكما حين يريدون انتقاد أسلوب الحكم. فانتقاد الرئيس خط أحمر ومن كانت فى نفسه ضغينة يفرغها فى رئيس الوزراء. بمعنى آخر فاٍن النظام الحالى لن يأتى برئيس للوزراء ذى رأى وفكر وانجاز حقيقى.

الحكومة دبرت الموارد اللازمة لزيادة المرتبات بزيادة الأسعار التى تستوجب زيادة المرتبات التى تمولها الحكومة بزيادة الأسعار... لست خبيرا فى الاقتصاد فلا أستطيع أن أقترح حلا ولا أظن أنه يوجد حل سهل لمشاكل تراكمت على مدى سنين طويلة. المحزن أننى لا ألمس حتى وجود النية الصادقة للبحث عن حل حقيقى أو ربما كان الحل هو الغاء منصب رئيس الوزراء لكيلا تتشتت المسئولية. الأمر الآخر أن نظام الحكم ربما نسى أن معظم الناس الآن يعملون بالقطاع الخاص أو بالعمل الحر، هؤلاء لا تملك الحكومة زيادة مرتباتهم مع معاناتهم من الأسعار.

Friday, May 02, 2008

Pictures




Two pictures that I took last summer.

Wednesday, April 30, 2008

من الضبعة اٍلى دمياط


أتابع منذ فترة الجدل حول مصنع السماد فى دمياط فذكرنى بما ثار قبلا من حديث حول موقع المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة. الصفة المميزة لنقاشاتنا والتى كشف عنها الحدثان هى عدم الجدية. نحن غير جادين فى مناقشة قضايانا أو فى البحث عن حلول. معظم الناس يفتون بغير علم وتختلط الحقائق بالآراء فلا يتفق اثنان على شىء واحد. مسألة تلويث المصنع للبيئة مثلا قيل فيها كلاما كثيرا كأنها مسألة خلافية أو كأن هذا أول مصنع للسماد على مستوى العالم. قيل أيضا أن أرض المصنع فى منطقة سياحية ثم علمنا أن الأرض كانت ملكا لهيئة البترول وهى قريبة من الميناء فأين هذا من السياحة.

باختصار أنا لم أصدق أيا من الأسباب التى قيلت لتبرير الغاء المشروع. ولكنى تذكرت الجدل الذى أريد به نقل مشروع المحطة النووية من مكانه الحالى لولا ارتباطه بالرئيس مما وفر له بعض الحماية. لعل سعار الاستثمار العقارى المنتشر بمصر حاليا هو السبب الرئيس فى الحالتين، والله أعلم. التوقيت أيضا غريب فأمر مصنع السماد معلوم منذ سنوات فلماذا الصمت اٍلى الآن؟

بعد قليل سيهدأ النقاش ويموت الجدل ويتثاءب الجميع استعدادا للنوم اٍلى أن تأتى حادثة أخرى فيتكرر الأمر وتختفى الحقائق. المهم أن الناس تعودت على هذه الضبابية فى الأحداث فلم يعد أحد مهتما بأن يعرف الحقيقة. أو ربما لا توجد بمصر حقائق واٍنما ظنون واتهامات من الكل للكل. يضاف اٍلى ذلك الكثير من التعصب والصراخ، ولا يبدو لهذا نهاية فى المستقبل القريب.

Sunday, April 20, 2008

المحافظات والمحافظون


جاء القرار الرئاسى بتحريك المحافظين كما هى العادة فجائيا وبدون مبررات سواء للتعيين أو انهاء الخدمة. كنت أخشى أن يذهب محافظ الاسكندرية قبل أن يعيد اصلاح ما دمره فيها، لكن الله سلم. لا أعلم ما هى الحال الآن، لكن الاسكندرية فى أول الصيف الماضى كانت تشبه بغداد بعد غزو التتار. لقد دمر عادل لبيب كل الطرق والأرصفة فى كل مكان فى آن واحد ليعيد اصلاحها من جديد حتى ما كان سليما منها. يقال أن بينه وبين الأرصفة ثأر قديم وقد حلف أيمانا مغلظة ألا يفلت أى رصيف بأى محافظة يتولاها من قبضته الغليظة. منطقة العجمى أيضا كانت مدمرة تماما حتى انهار موسم التصييف هناك.

القرار تضمن أيضا انشاء محافظات جديدة وتعديل حدود بعض المحافظات. تلك كانت مفاجأة برغم تأكيد وزير الاٍسكان أمام مجلس الشعب أن التعديل نتيجة دراسة استمرت لسنوات. هذا يعنى أن مجلس الشعب لم يكن يعلم وأن مواطنى المحافظات لم يكونوا يعلمون فتظاهر بعضهم. اٍذن من قام بهذه الدراسة، وما الداعى لهذه السرية؟ وعندما اعترض الناس جاء الحل -بتعديل التعديل- من اجتماع بالحزب الوطنى حضره بعض الوزراء. هذا استمرار للنهج القائم حاليا بأن تأتى الحلول دائما من دعاة الفكر الجديد بالحزب.

الحكم المحلى فى مصر فاشل وهو سبب التدهور المشهود فى المدن المصرية، وهو -ككل قضايانا- قد قتل بحثا وكلاما بدون أى حل عملى. لا أظن له حلا اٍلا أن تكون مناصبه بالانتخاب بدلا من تعيين اللواءات والمستشارين.

المهم أننى أفتقد الاسكندرية الآن بشدة وقد نفدت طاقتى على الصبر.

Monday, April 14, 2008

الخوف


أشعر أحيانا كأننى أتابع الحياة من وراء لوح من الزجاج يحول بينى وبين الاستمتاع بها. اٍنه الخوف، الخوف من المستقبل، الخوف من الفشل، الخوف من العجز عن توفير حياة كريمة أو عن تحقيق الأحلام. أو لعلنى أفكر كثيرا قبل أن أعمل فأتهيب الأشياء وقد تكون أبسط مما أظن. أيضا هو الخوف، الخوف من بذل الجهد فيما لا طائل من ورائه فتفشل التجربة قبل أن تبدأ.

أستجمع قواى وأشد بيدى على يدى وتقول نفسى لنفسى ما هذا الهراء؟ انهض واعمل ولا تضيع الوقت فى النواح، لعل الخير أوله قريب. أقوم فأعمل ثم أضجر فأستريح. تتقاذفنى الأفكار تارة أخرى فأدفعها قدر ما أستطيع ثم أذهب لأنام وأصحو كأننى لم أنم ...

Friday, April 04, 2008

أزمة


اٍذا أغلق المرء عينيه وأحضر قاموسا ووضع اٍصبعه على أية كلمة بصورة عشوائية ثم وضع قبلها كلمة "أزمة" فسوف يصف واقعا مصريا. هناك "أزمة الخبز" و"أزمة الاٍسكان" و"أزمة الصحة" و"أزمة التعليم" و"أزمة المرور" و"أزمة الزواج"... بل اٍنه من الممكن تكرار الأمر مع خريطة الوطن العربى فنحصل على "الأزمة اللبنانية" و"الأزمة الفلسطينية" و"الأزمة العراقية" ...

يختلف موقف الناس من هذه الأزمات. أغلبهم ينتقدون، لا يقدمون حلولا ولا يفعلون شيئا ولا ينوون أن يفعلوا شيئا. حتى على المستوى الشخصى، قد ينتقدون الجهل ولا يقرأون، ينتقدون الكسل ولا يعملون. آخرون من فئة "الرجل ذى القضية الواحدة"، هؤلاء من المتمسكين بفكرة ما يصيغون كل مشكلة بنفس الطريقة ليخرجوا من ذلك بحل واحد لا يملون من تكراره. أنصار "الاٍسلام هو الحل" مثلا يعللون كل مصيبة ببعدنا عن الدين فاٍذا أصابتهم مصيبة فلأن المؤمن مصاب. هم أيضا لا يقترحون حلولا مفصلة، لأن الاٍجمال سهل وكتابة العنوان أسهل من كتابة القصة. أما أنصار "اللااٍسلام هو الحل" فيعللون كل مصيبة بسيطرة الدين على العقول ويطالبون بدولة لا دين لها حيث تتوفر الحلول لكل المشاكل.

عند بداية الأزمة يعلو الضجيج ففريق المنتقدين فئة تلوم الحكومة وفئة تلوم الشعب وفئة تلوم الجميع وفئة تلوم المؤامرات الدولية على شعب مصر لأن العالم كله خائف من المارد المصرى اٍذا استيقظ. من ناحية أخرى، فريق القضية الواحدة ينتهز الفرصة لاٍعادة التأكيد على حله الوحيد. الحكومة تراقب هذا كله، وتنتفض يوما لتقول كلاما بلا معنى ثم تتثاءب وتعود اٍلى النوم. مع مرور الوقت تخفت الأصوات تدريجيا وتنضم الأزمة اٍلى أخواتها فى القائمة التى ازدحمت بالأزمات حيث تصبح هدفا للنكات وضرب الأمثلة عند الحاجة. تتكرر هذه الدورة حين ظهور أزمة أخرى، فهل نحن جادون فى البحث عن حلول؟ لا أظن.

Saturday, March 29, 2008

لو أن لى ملك مصر


لصلاح عبد الصبور تعبير جميل، يقول: "ويقول سادتنا الأماجد حين يزوون الجبين، شأن الثقاة العارفين ..."، تنطبق هذه الصورة على معظم مسئولينا ولا أدرى من أين يأتون بكل تلك الثقة فى أفعالهم أو بكل تلك الجرأة فى اٍدعاء أن ما يفعلون معجزات يعجز أغلب الناس عن فهمها بعقولهم القاصرة وبالتالى فلا داعى لشرحها. ثقافة السرية هذه من مخلفات الدول الاشتراكية حيث تحتكر الحكومة أرزاق الناس وأسماعهم وأبصارهم بل والهواء الذى يتنفسونه لكى تعيد توزيعه عليهم بصورة أكثر عدلا. تتضاءل حينئذ قدرة المجتمع على مراقبة السلطة التى بالتالى لا تجد داعيا للمصارحة أو الشرح اٍلا فى حدود ما يلقن المواطنين أنهم يعيشون بالجنة. تكثر فى هذه الأجواء شياطين الاٍنس الذين يتولون المناصب بالصعود على السلالم الخلفية ولأن الغرور غطاء للجهل، فحظ هؤلاء من كليهما كبير. حين تتدهور الحال، ولابد حينئذ أن تتدهور، يعجز الجهلاء والجبناء والمنافقون عن التصرف فيلومون الظروف الدولية والأحوال الجوية والأزمات النفسية ويشرحون، شرح الثقاة العارفين، المشاكل بكل العمق والعرض ولا ينفذون حلولا كالطبيب الذى درس تشخيص الأمراض ولم يدرس علاجها.

أظن الأمر أبسط مما يحاولون اٍقناعنا به، اٍن صدقت النوايا. لكيلا أكتفى بالنقد ولا أقترح حلولا، تخيلت أن لى ملك مصر فما الذى أقوم به؟
- أمنع الجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة حزب سياسى
- أجعل فترة رئاسة الدولة خمس سنوات وحدها الأقصى فترتان لنفس الشخص
- ألغى منصب رئيس الوزراء أو أجعل الدولة جمهورية برلمانية فيكون منصب الرئيس شرفى وتكون حينئذ فترة رئاسة الوزارة خمس سنوات
- أجعل منصب الوزراء سياسيا لا فنيا فلا يتولى وزارة الدفاع أو الداخلية بالضرورة ضابط ولا وزارة الصناعة مهندس
- أخفض ميزانية الحكومة ورئاسة الجمهورية بمقدار الربع على الأقل واستثمر هذا المال فى التعليم
- أجعل من حق مجلس الشعب رفض ميزانية الحكومة
- أفصل بين الحكم المحلى والحكومة فيكون اختيار كل مسئولى الحكم المحلى من المحافظ وأدنى بالانتخاب
- أجعل تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات متاحة لكافة الناس اٍن لم تكن كذلك
- المجالس القومية المتخصصة فقط تتولى التخطيط للدولة ولها أن تستعين بمن تريد وتكون تقاريرها علنية
- أتقدم بقانون لحرية تداول المعلومات
- أتخلص من أى ملكية للدولة لأى وسيلة اٍعلامية
...
القائمة تطول ولكنى أحسبها بداية جيدة ولا تحتاج اٍلى عبقرية أو جهد هائل.

Thursday, March 20, 2008

وما أبرئ نفسى


يتحدث معظم كتاب الصحف عن أنفسهم وعن المتفقين معهم فى التوجه حديثهم عن الملائكة فهم بلا أخطاء أو أن أخطاءهم أنهم صريحون وصادقون ومثاليون أكثر من اللازم فى عالم اضطروا أن يعيشوا فيه مع استحقاقهم لما هو أفضل منه. ولأننا نعيش فى زمن التطرف والتعصب فحديثهم عن مخالفيهم كحديثهم عن شياطين خرجت من جهنم لتفسد لنا الدنيا. هذا المنطق منتشر أيضا بين عامة الناس فمنذ وعيت وما اجتمع مصريون بأى مكان اٍلا وتحسروا على انهيار القيم وانتشار الفساد. كأن حاضرى الاجتماع كلهم من الملائكة ومن عداهم أبالسة، ويعجب المرء، فاٍذا كان كل الحاضرين بكل الاجتماعات مثاليين هكذا فمن المقصر اٍذا؟ وما أبرئ نفسى ...
اللهم اٍنى أعوذ بك أن أقول ما لا أفعل وأن أستحى من الناس ولا أستحى منك فيما أفعل.
اللهم اٍنى أعوذ بك أن أطلب رضا الناس بمعصيتك أو أن أطلب رضا الناس بطاعتك طمعا فى دنياهم أو خوفا من عقوبتهم.
اللهم اٍنى أعوذ بك أن أكون مرائيا أو منافقا أو كذابا أوغيابا أو نماما أو أن أضمر غير ما أظهر عجزا أو جبنا.
اللهم اٍنى أعوذ بك أن أكون من الذين يذكرونك اٍن مسهم الضر وينسونك اٍن أذقتهم بعض نعمتك.
اللهم اٍنى أعوذ بك أن يكون اٍعجابى برأيى أو غرورى بنفسى حائلا بينى وبين الرجوع اٍلى حق خالفته جهلا أو عمدا.
اللهم اٍنى ظلمت نفسى فاغفر لى ...

Sunday, March 16, 2008

الكرسى


أشعر أحيانا أننى كالذى هم بالجلوس على كرسى ثم توقف وبينه وبين المقعد شبر أو أقل فلا هو استكمل جلسته ليستريح ولا استقام ليرحل. أتعجب من هؤلاء الذين يعرفون طريقهم بمنتهى الثقة، الراضين عن أنفسهم، ففى رأسى انسان آخر لا يمل ولا ينام يسكت حينا ثم يتكلم ليسأل وماذا بعد؟ كأننى دائما على سفر أو فى مرحلة بين مرحلتين حالما أصل أجهز للرحيل. لا يدعنى وحالى ولا يقبل منى أعذارا فأنا مهما فعلت مقصر. كلما أنجزت شيئا يرمينى فى وجهى بنفس السؤال ... وماذا بعد؟ لا أعلم وهل من الضرورى أن يكون هناك بعد؟ ... السؤال الآن: هل أجلس أم أقوم؟

Friday, March 14, 2008

محمد الغزالى


عندما بويع أبو بكر الصديق بالخلافة خطب فى الناس قائلا: "لقد وليت عليكم ولست بخيركم، اٍن أحسنت فأعينونى واٍن أسأت فقومونى" ومثل ذلك قال عمر بن الخطاب عندما استخلف: "اٍن رأيتم فى اعوجاجا فقومونى". كان هذا دأب الخلفاء الراشدين، ثم خلف من بعدهم حكام وولاة مستبدون واٍن تفاوتت أقدارهم فى الطغيان. يناقش الشيخ محمد الغزالى هذه المسألة فى كتابه الاٍسلام والاستبداد السياسى كعهده فى كتاباته بعقل متيقظ وأسلوب بديع، وهو يرجع دائما اٍلى أصول الاٍسلام الصافية من القرآن والسنة يزن عليها كل رأى فينقى الفكر الاٍسلامى مما أصابه من كدر.

توفى الشيخ الغزالى فى التاسع من مارس عام 1996 ولم ينقطع عمله فقد ترك لنا علما ينتفع به وآراءا أقدر فيها الفكر الواضح والمنطق القوى وأسلوب الأديب. كان يريد أن يقترن اٍيمان الناس بعملهم فكان من رأيه أن الدعوة الاٍسلامية فى أولها قامت بأناس اجتهدوا فى دنياهم كما اجتهدوا فى دينهم وأنه لو كان الصحابة يعيشون فى زمننا هذا لكان منهم الطبيب الماهر وعالم الصواريخ النابغ. كان أيضا يعيب على بعض الدعاة غلظتهم وقلة فهمهم حتى أصبحوا يحسبون على الاٍسلام لا له. من أقوال الشيخ التى تعجبنى:
"اٍنى لا أعرف دينا صب على المستبدين سوط عذاب وأسقط اعتبارهم وأغرى الجماهير بمناوأتهم والانتفاض عليهم كالاٍسلام ... أجل لقد فعل ذلك كله، وليس يغض من حقيقته عمق الفجوة بين الحاكم والمحكوم فى بلادنا المريضة المهيضة. البلاد التى لا تعرف الدنيا اليوم أترف من أمرائها وأتفه من فقرائها."

ويقول عن توارث الزعامات: "والشرق الاٍسلامى ملىء بالأسر التى لا تنتمى اٍلى آدم أبى البشر المعروف فهو مخلوق من تراب أما هم فسلالات من عنصر آخر لا يدرى كنهه، لعله النار!!"

و يقول أيضا: "وسر هذا الفساد أن الدين عنوان لا موضوع له فى بلاد لا تقوم على الأخوة بل على سيادة قلة وذلة أتباع، وعلى تنافس بين السادة لاستدامة هذا الوضع بحوك الدسائس وسفك الدماء"

أرى فى هذه الأقوال للشيخ عزة نفس وتقدير للكرامة الاٍنسانية واٍن لم يكن لقى من التكريم ما يجب فى حياته فهو اليوم بين يدى الله فلعله يجزيه أجر ما نصحنا.

Saturday, March 08, 2008

غير مؤهلين


"المصريون غير مؤهلين لحكم أنفسهم" تلك هى الجملة الخالدة التى يتغير قائلوها وتبقى هى تتحدى الزمن. بالطبع أغلب قائليها –أو المعتقدين فى صحتها واٍن لم يصرحوا بذلك- من الحكام ومن مدعى الثقافة وهم للعجب مصريون أيضا لكنهم يرون أنفسهم مختلفين ومتميزين. كانت تلك الجملة تقال نادرا فى العلن لكن مع مجىء حكومة الدكتور نظيف سمعنا تلك الاٍهانة منه صراحة ثم من عدد من وزرائه. بل مع مجىء "الفكر الجديد" اٍلى الحزب الوطنى تغيرت الجملة لتشمل مجالات عدة بحسب منصب الذى يتحدث، فوزير الصناعة مثلا يشكو أن المصريين "غير مؤهلين" للعمل بالصناعات الحديثة ووزير الاستثمار يرى أن المصريين "غير مؤهلين" لاٍدارة مصرف ويصبح بالتالى بيع بنك القاهرة اٍلى أجانب ضرورة.

اليوم فى جريدة "المصرى اليوم" يصرح دكتور حسام بدراوى أن النجاح الاقتصادى الذى تحقق من وجهة نظره مهدد من تدنى مستوى التنمية البشرية أو بمعنى آخر هو يرى أن المصريين حاليا "غير مؤهلين" للحفاظ على مستوى الاقتصاد كما هو. قد يكون ذلك مقبولا اٍن عرض علينا خططا للتعليم أو التنمية البشرية لكنه اكتفى بقول اٍن عند الحزب الوطنى سياسات تجعل مصر مثل أمريكا ولكن المشكلة فى التطبيق. بل اٍته من الواضح أيضا انهم يظنون أن المصريين "غير مؤهلين" لتعليم أنفسهم بدليل كل تلك الجامعات الأجنبية الاسم التى أنشأت مؤخرا. أود أن أقول أنا أيضا أن عندى خططا رائعة لتسلق جبل ايفرست ولكن المشكلة البسيطة هى التطبيق.

أحيانا أتخيل الحكومات المصرية كالأب الذى لا يفتأ يجمع أولاده كى يوبخهم كالأطفال فى كل مناسبة ثم يتوقع منهم أن يشبوا رجالا. فى عصر الاشتراكية عندما تعهدت الحكومة بتوفير كل شىء فلم تستطع كانوا يقولون للناس "وماذا نفعل لكم؟ أنتم تأكلون كثيرا وتشربون كثيرا وتتوالدون سريعا وغرتكم الحياة الدنيا، تقشفوا يرحمكم الله" وفى عصر الرأسمالية عندما انسحبت الحكومة من كل شىء صاروا يقولون "أنتم كسالى، متواكلون على الدولة، غير مؤهلين للاستفادة من عائد التنمية الاقتصادية فى زمن الخصخصة حيث البقاء للأفضل". وفى كل العصور أحسبهم يريدون أن يعلنوا "عسى الله أن يبدلنا بكم أناسا آخرين شقرا حمرا أذكياءا وأبرارا". أتمنى أن يعاملوا يوما كما يعامل الوزير أو رئيس الوزراء فى البلدان التى تعرف كيف تحاسب مسئوليها لنرى حينئذ ماذا يصنعون.

Thursday, March 06, 2008

مضناك جفاه مرقده


استمعت لأغانى أم كلثوم أول مرة عندما كنت فى المرحلة الاعدادية بالمدرسة وأتذكر أن أول ما سمعت كانت "الأطلال" ثم "ثورة الشك" ومنذ ذلك الحين وأنا من محبيها. هناك من أغانيها ما لا أمل الاستماع اٍليه مثل "يا ظالمنى" و"أهل الهوى" و"الآهات" ... صوتها فى هذه الأغانى كآلة موسيقية تتحكم فيها كيف تشاء وبكل اليسر. يقدر المرء تلك السهولة الظاهرة التى تغنى بها أم كلثوم أغانيها حين يستمع لنفس الأغنيات من مطربين آخرين يلهثون بين اللحن والكلمات. لا أدرى كيف يجمع صوت أم كلثوم بين القوة والرقة، العافية والجمال كالخيل العربية الأصيلة، وتوفر لها فوق ذلك كله اٍحساس بالكلمات فصوتها يفرح ويحزن ويعلو ويهبط مع المعانى يتبعها حيث ذهبت.

فى المقابل تعرفت على أغانى عبد الوهاب متأخرا وبدأت الاستماع المنتظم له منذ أقل من عام فانبهرت به حقيقة. الألحان قمة فى الذوق والابتكار والكلمات لا يضاهيها جمالا غير صوته. أنا أتكلم هنا عن أغانيه وصوته حتى الخمسينات من القرن العشرين. كمثال، أغنية "مضناك جفاه مرقده"، التى أحسب أنها من أكثر الأغانى العربية ابتكارا فى اللحن والكلمات وكذلك "فى الليل لما خلى" و "يا جارة الوادى" و"جفنه علم الغزل" و"أحب أشوفك كل يوم" ...

لست متخصصا فى الموسيقى ولكن من وجهة نظرى أن أغانى أم كلثوم كقصور من المرمر مبنية على هياكل من الخرسانة المسلحة وأغانى عبد الوهاب كبيوت من أغصان الشجر فى حقول من الزهور. أغانى أم كلثوم فيها دسامة وأغانى عبد الوهاب فيها رشاقة. أغانى أم كلثوم أميل اٍلى التقليدية والأصالة، أغانى عبد الوهاب أميل اٍلى الابتكار والتجديد.

المشكلة الآن أننى حين أستمع اٍلى عبد الحليم حافظ أحس أننى أستمع اٍلى عمرو دياب وحاولت الاستماع اٍلى عمرو دياب فلم أستطع. كان أبى يقول لى أن جدى ومن هم من جيله كانوا ينظرون اٍلى عبد الحليم نظرة أبى وجيله اٍلى عمرو دياب، فهمت الآن لماذا.

Wednesday, March 05, 2008

لسنا هنودا ولا حمرا



قرأت للأستاذ فهمى هويدى مقالا فى الأهرام يذكر فيه معاناة الفلسطينيين وما تعرضوا له من اٍبادة واتخذ ذلك حجة لتقريع كل من لام الفلسطينيين لاقتحامهم الحدود المصرية واعتدائهم على الجنود المصريين. لا أريد أن أبدو كمن ينكر مأساة فلسطين ولكنى أتساءل ما علاقة هذا بذاك. الأستاذ هويدى كعادته لم يبد رأيا واضحا أو اقتراحا محددا لمشكلة الحدود واكتفى كالعادة باتهام من يخالفونه الرأى بالانبطاح و الاستسلام والاستتباع بل وبالكره لجلودهم وأمتهم كلها. فى نفس المقال قارن الأستاذ هويدى بين الفلسطينيين والهنود الحمر مستنتجا أن هناك "تشابها مذهلا" بين الحالتين. ولم يتس أيضا أن يهمز فى اتفاقيات السلام موضحا أنها كانت مجرد أدوات استخدمها الأمريكيون لتحييد الهنود فى طريق الابادة الشاملة.
الأستاذ هويدى منحاز اٍلى محور حماس – سوريا – اٍيران وهذا حقه ولكن ليس من حقه اتهام مخالفيه تلميحا بالخيانة ووضع المعترضين على اقتحام الحدود جميعا فى ثلة الكارهين لأمتهم. بالاٍضافة اٍلى ذلك فقد ذكر أن اقتحام الحدود كان انفجارا شعبيا عشوائيا وهو ما تنفيه الوقائع فقد كان عملا مخططا بدأ بتقطيع السور باللحام ثم بوضع متفجرات ثم باستخدام بلدوزرات تحت حراسة مسلحين ملثمين وهو ما ذكر مدعما بالصور على مواقع المدونبن والصحف المستقلة.
أما عن تشبيه الفلسطينيين بالهنود الحمر فليسوا هنودا وليسوا حمرا والتشابه بين الحالتين ليس حكرا عليهما بل هو تشابه الاستعمار فى كل مكان. التشابه الأكثر تطابقا هو بين اسرائيل والدويلات التى انشأتها الحروب الصليبية على ساحل الشام. الظروف والوقائع فى الحالتين تكاد تتماثل من الضعف والتشرذم العربى اٍلى عدوان الدويلات المستمر على محيطها من العرب اٍلى حاجة تلك الدويلات المستمرة للدعم الخارجى. معاهدات الهنود الحمر التى استخدمها الأستاذ هويدى ليذكرنا بموقفه من معاهدة السلام المصرية مع اسرائيل تختلف مثلا عن معاهدات صلاح الدين مع الصليبيين التى لم تكن محطات فى طريق الاٍبادة الشاملة للعرب واٍنما كانت فرصا لالتقاط الأنفاس والتجهيز لجولات أخرى.
منطق الأستاذ هويدى فى النقاش هو ذاته المستخدم بكثرة فى مصر ويتلخص فى ترك القضية محل الخلاف كاقتحام الحدود اٍلى قضايا أخرى، وفى عدم ابداء رأى واضح أو اقتراح حلول ولكن اصطناع مشاكل وتوزيع اتهامات. قرأت المقال عدة مرات فلم أجد رأيا صريحا سلبا أو ايجابا فيما فعله الفلسطينيون على الحدود، و لم أجد اقتراحا يرى أن تفعله مصر، فقط وجدته يقول تلميحا للفلسطينيين افعلوا ما شئتم فقد غفر الله لكم والذين يلومونكم كارهون لأنفسهم وأمتهم. أنا لا أنكر معاناة الفلسطينيين ولكن من واجبنا أن نرعى كرامة أرضنا وجنودنا وأن نصارح الفلسطينيين بأخطائهم لكيلا تتكدر النفوس من تكرار المشاكل.

Sunday, March 02, 2008

خمس أساطير مصرية


لاأعرف كم عدد المرات التى قرأت أوسمعت فيها هذه الأساطير حتى غدت عند البعض حقائق يرددونها بغير تفكير. وأنا لا أقصد هنا أن أقلل من قدر مصر أو شعبها ولكن أن نعرف أنفسنا وألا نبالغ فى وصف مميزاتنا أو عيوبنا. أذكر تلك المقولات بغير ترتيب معين.

-الشعب المصرى من أذكى الشعوب
هل توجد دراسة تؤكد ذلك؟ هل مستوى الاٍنجاز العلمى فى مصر يساند ذلك الادعاء؟

-الطفل المصرى من أذكى أطفال العالم
هل توجد دراسة تؤكد ذلك؟ هل المدارس المصرية متفوقة فى مسابقات عالمية؟

-العزيمة المصرية قادرة على تحقيق المستحيل
هذه مقولة تصدق على كل شعوب العالم والأمثلة أكثر من أن تحصى كالعزيمة الألمانية أو العزيمة الماليزية ولديهم من النتائج ما يثبت ذلك.

-المصريون من أكثر الشعوب نبوغا خارج مصر
أى انسان ذكى ومجتهد ينبغ فى الدول التى تشجع العمل والاٍبداع كالهنود فى هندسة الحاسبات بأمريكا أو اليهود فى كل فروع العلم تقريبا.

-مصر ضحت كثيرا من أجل العرب
الحرب الوحيدة التى خاضتها مصر من أجل فلسطين هى حرب 1948 ومكانة مصر العربية هى ثقافية فنية تعليمية بالأساس والمصريون العاملون بالدول العربية لا يعملون مجانا.

وأظن أن كل تلك المقولات من علامات عدم الثقة بالنفس، نقولها ولا نصدقها، والدليل اٍعتمادنا المخزى على كل ما هو مستورد واٍقتناعنا بأن حلول مشاكلنا - حتى جمع القمامة - عند الأجانب. نحن شعب ككل الشعوب لنا ميزات وفينا عيوب اٍن اجتهدنا تقدمنا واٍن تخاذلنا صرنا اٍلى ما نحن فيه الآن.



* The idea of this post is inspired from the paper "seven myths of formal methods"

Here are some of the photos I took at different places, I'll keep posting some of the ones I like most.


Friday, February 29, 2008

American cars ..

Anyone who has driven American, European, and Japanese cars can confidently say that the comparison is not in favor of the American ones, especially for mid-size and compact cars. In the last couple of months, I rented a few: a Buick Allure, a Chevy Malibu, and a Pontiac Sunfire. They are good only for driving in straight lines, but as soon as you decide you need to take turns, they handle like a boat. You don't even have to be at high speed to feel that what you do with the steering wheel and where the car is going are two almost unrelated things. I understand that they need to keep the suspention soft and comfortable but is there no optimal setting for both comfort and handling?
One other thing, the drive-by-wire technology, engine control units, and all these intermediate steps between your foot and the engine can make the car really sluggish if not calibrated properly. The Malibu was the worst, you step on the gas and nothing happens and then the engine wakes up as if wondering what's going on. The engine was powerful though, I even think the car was overpowered, but again that's no surprise since horsepower numbers keeps going up with every new model. Besides, Chevies have such a cheap finish; they use this cheap-looking plastic in the dashboard. I found out that GM uses the same platic even in the Hummer H3.
To be fair, there are some really good American cars like the Mustang, the Ford F-150, the Jeep line, etc. I just mentioned my own experience .. I'll rent again for sure and keep the posts coming up :)

Second Message

I created this blog a long time ago to express my thoughts, and yet, as is testified by the date of the first post, I wrote nothing. I guess I am just too lazy, or maybe I didn't have anything specific to write about. After all this time, I decided to finally begin posting regularly at least to test my will power and see if I can stick to a plan. So, to be organized, I decided to list the topics I am going to talk about and then post about one topic. Here is the non-exclusive list of topics with no specific order:
- Politics.
- Photography.
- Literature.
- Cars.
- Technology and Gadgets.
- Computer Science.
I know it's quite a varied list of topics but I'll see how well I can do :)