Thursday, May 08, 2008

المرور والأسعار


تتميز حكومة الدكتور نظيف بالحنان، أنهار الحب المتدفقة منها فاضت على البلاد حتى أغرقتها. قانون المرور الذى اقترحته وزارة الداخلية وزيادة المرتبات دليلان قويان على هذه العاطفة، ومن الحب ما قتل.

قانون المرور المقترح يعاقب بالسجن من يستخدم آلة التنبيه، قياسا على هذا لنا أن نتخيل العقوبات الأخرى. أظن أن الخطوة القادمة هى انشاء فرق اٍعدام من أشاوس المرور تتمركز عند اللجان المرورية على الطرق السريعة. سوف تصبح العقوبة حينئذ سريعة ونهائية بل وتؤدى اٍلى تخفيف الزحام. يقال أن القانون كتب بالحبر الصينى على أوراق البردى فى القرية الفرعونية وأن كاتب القانون كان جالسا القرفصاء حين أخذته الجلالة فاقترح أن تقطع أيدى وأرجل السائقين من خلاف غير أن فرعون الداخلية رفض العقوبة مع احلالها بالصلب فى جذوع النخل.

أما عن زيادة المرتبات فقد حرصت الصحف على وصف الأحداث قبيل القاء الرئيس خطابه الذى حدد فيه نسبة الزيادة. قالوا أن الرئيس مال على رئيس الوزراء فابتسم ثم أشارا اٍلى وزير المالية الذى صعد اٍلى المنصة فمالا عليه فابتسم. كل هذه السعادة انعكست على الأجواء حين القى الرئيس خطابه وأمر الحكومة بتدبير الموارد ومضى. أحيانا أشفق على كل من يتولى منصب رئيس الوزراء فى مصر، فالرجل فى حقيقة الأمر قطعة من الحديد بين مطرقة الرئيس وسندان الشعب. يلقى به فى دوامة المشاكل الداخلية التى لا تنتهى لكى يتفرغ الرئيس لاتخاذ القرارات الأكثر شعبية. هذا غير أنه غالبا لا يعرف لماذا جاء أو متى يرحل. وهو أيضا الوسادة التى يشبعها الاٍعلاميون لكما حين يريدون انتقاد أسلوب الحكم. فانتقاد الرئيس خط أحمر ومن كانت فى نفسه ضغينة يفرغها فى رئيس الوزراء. بمعنى آخر فاٍن النظام الحالى لن يأتى برئيس للوزراء ذى رأى وفكر وانجاز حقيقى.

الحكومة دبرت الموارد اللازمة لزيادة المرتبات بزيادة الأسعار التى تستوجب زيادة المرتبات التى تمولها الحكومة بزيادة الأسعار... لست خبيرا فى الاقتصاد فلا أستطيع أن أقترح حلا ولا أظن أنه يوجد حل سهل لمشاكل تراكمت على مدى سنين طويلة. المحزن أننى لا ألمس حتى وجود النية الصادقة للبحث عن حل حقيقى أو ربما كان الحل هو الغاء منصب رئيس الوزراء لكيلا تتشتت المسئولية. الأمر الآخر أن نظام الحكم ربما نسى أن معظم الناس الآن يعملون بالقطاع الخاص أو بالعمل الحر، هؤلاء لا تملك الحكومة زيادة مرتباتهم مع معاناتهم من الأسعار.

10 comments:

رئـــــيسـة حزب الأحلام said...
This comment has been removed by the author.
رئـــــيسـة حزب الأحلام said...

انا الحمد لله من معدومى الدخل ولا خدت علاوة ولا بقلاوة بس بيزودوا علينا الاسعار وبس الواحد الصراحة مش عارف يعمل اية حتى الشغل بيذلوا فى انفاسنا واللى مش عاجبة يروح يشوفلة شغلانة تانية تخيل المديرة تقولى كدة لو مش عاجبك الشغل روحى شوفيلك شغلانة تانية
حسيت بالقهر الناس نفسها بتزل فى بعضها وكمان بعد الذل دة كلة ماخدش العلاوة الواحد تعب من البلد دى ولسة المديرة مش عارفة هتعمل اية معايا ادعيلى الست دى تبعد عنى
اسفة للتطويل بس باين على بحب الفضفضة

77Math. said...

حالة مصر سيئة جدًا .. ولو بدأنا دلوقت عشان نحسّن، فيها عشرين سنة على الأقل كي نصبح دولة محترمة ..

لكن فين النيّة المخلصة ؟ والعمل القائم على العلم مش ع الفهلوة ؟

ربنا يصلح حال بلدي.. بجد بقينا نشوف في الشارع كل يوم ما يؤلم..

إنه آخر الزمان..صديقة كانت تقول لي أنه في آخر الزمان سيكثر المال حتى لا يجدوا أهل الزكاة .. قلت لها الآن الفقراء يكثرون ولا ينقصون !

قالت لي شوفي بقى حيموتوا من الجوع والفقر ولا يبقى سوى الأغنياء فقط ..

أنـا : ... لا تعليق ...

حسبي الله ونعم الوكيل said...

السلام عليكم
انا رئيسة حزب الاحلام وهذة المدونة بها اشعارى فاتمنى الزيارة والتصحيح النحوى ان لزم الامكر

The_Explorer said...

رئيسة حزب الأحلام

أتفق معك فى أن سلوك الناس فى مصر الآن يتسم بالتعصب والغلظة. حتى فى المدونات تجدين كثيرا من الذين يردون على النقد بمقولات من عينة "هذه مدونتى ومن لا يعجبه كلامى فلا يقرأه" هو نفس منطق "من لا يوافقنى فليرحل" لا أدرى ما الحل لهذا. يحتاج المرء اٍلى كثير من ضبط النفس مع هؤلاء. الأرزاق بيد الله فتيقنى من هذا واعملى خير ما تستطيعين واٍن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. وقانا الله شر خلقه جميعا

77math

أحاديث آخر الزمان تتردد كثيرا منذ زمن بعيد. الله وحده يعلم متى الساعةونحن مطالبون بالعمل لدنيانا كأنها لن تنتهى. ثم اٍن مصر قد شهدت فترات أسوأ، لكنى أتفق معك تماما فى غياب الرؤية والتخطيط والعمل الصادق

حسبى الله ونعم الوكيل

ذهبت اٍلى مدونتك ففهمت من التدوينات والتعليقات أنك ورئيسة حزب الأحلام شخصان مختلفان فهل فاتنى شىء؟

رئـــــيسـة حزب الأحلام said...

ادعوك لزيارة مدونتى
وقول راى حضرتك بكل صراحة فى خواطر غربة وطن وارجو التصحيح


تحياتى

Empress appy said...

بص بقى لو سمحت انا كل يوم بتفزع خمسين مرة وانا راكبه عربيتى بسبب الكلاكسات بجد حاجه مقرفه طيب تصدق من غير ما تضحك عليا لو انا سايقه وايدى جت على الكلاسك غصب عنى بتخض
يبقى احسن يعملوا القانون ده النور افضل وبيلفت الانتباه خلى الناس تتعلم ازاى تسوق صح
اما بقى الزياده بص عندى بوست اسمه حوار على المصطبه لو قريته هتعرف راى والنار اللى كنت فيها والله انا قطاع خاص ومأخدناش حاجه فعلا شوف انت بقى حالى ايه

The_Explorer said...

رئيسة حزب الأحلام

شكرا على الدعوة وآسف للتأخير

appy

أتفق معك تماما فى أن السائقين بمصر مزعجون جدا. أنا شخصيا عادة ما أدخل فى مشاحنات مع الذين يستخدمون آلة التنبيه للاٍزعاج وبالأخص من يستخدمونها للنداء على أصدقائهم فى الأدوار العليا بالمبانى. أنا لا أعترض أن تكون هناك عقوبة، لكن الحبس؟؟ هذا كثير

كان الله فى عون العاملين بالقطاع الخاص ممن لن تزيد مرتباتهم، خصوصا أن هناك افتراضا خاطئا أن كل من يعمل بهذا القطاع يتقاضى مرتبات خيالية

77Math. said...

وفي النهار حنستخدم النور برضه ؟

أنا عن نفسي بحب ال"كلكس" أكثر خصوصًا مع البشر .. بكَلْكِس بسرعة وبتقطع .. يعني يادوب ع القد مش إزعاج ولا حاجة

وبجد الناس اللي بتسوق وهي سرحانة ما ينفع معها إلا كلكس يفوقها .. خصوصًا شارع البحر اللي بتكثر فيه الحوادث

ربنا يسّلم الجميع

The_Explorer said...

77math

من الواضح أنك من هواة استخدام آلة التنبيه :)

لكن لو تتذكرين فى أوائل عهد عبد السلام المحجوب كانوا يعاقبون مستخدمى آلة التنبيه بسحب الرخصة وأصبحت الاسكندرية أكثر هدوءا. المفروض أن آلة التنبيه للطوارىء فقط لكننا فى مصر نفرط فى استخدامها