Sunday, April 20, 2008

المحافظات والمحافظون


جاء القرار الرئاسى بتحريك المحافظين كما هى العادة فجائيا وبدون مبررات سواء للتعيين أو انهاء الخدمة. كنت أخشى أن يذهب محافظ الاسكندرية قبل أن يعيد اصلاح ما دمره فيها، لكن الله سلم. لا أعلم ما هى الحال الآن، لكن الاسكندرية فى أول الصيف الماضى كانت تشبه بغداد بعد غزو التتار. لقد دمر عادل لبيب كل الطرق والأرصفة فى كل مكان فى آن واحد ليعيد اصلاحها من جديد حتى ما كان سليما منها. يقال أن بينه وبين الأرصفة ثأر قديم وقد حلف أيمانا مغلظة ألا يفلت أى رصيف بأى محافظة يتولاها من قبضته الغليظة. منطقة العجمى أيضا كانت مدمرة تماما حتى انهار موسم التصييف هناك.

القرار تضمن أيضا انشاء محافظات جديدة وتعديل حدود بعض المحافظات. تلك كانت مفاجأة برغم تأكيد وزير الاٍسكان أمام مجلس الشعب أن التعديل نتيجة دراسة استمرت لسنوات. هذا يعنى أن مجلس الشعب لم يكن يعلم وأن مواطنى المحافظات لم يكونوا يعلمون فتظاهر بعضهم. اٍذن من قام بهذه الدراسة، وما الداعى لهذه السرية؟ وعندما اعترض الناس جاء الحل -بتعديل التعديل- من اجتماع بالحزب الوطنى حضره بعض الوزراء. هذا استمرار للنهج القائم حاليا بأن تأتى الحلول دائما من دعاة الفكر الجديد بالحزب.

الحكم المحلى فى مصر فاشل وهو سبب التدهور المشهود فى المدن المصرية، وهو -ككل قضايانا- قد قتل بحثا وكلاما بدون أى حل عملى. لا أظن له حلا اٍلا أن تكون مناصبه بالانتخاب بدلا من تعيين اللواءات والمستشارين.

المهم أننى أفتقد الاسكندرية الآن بشدة وقد نفدت طاقتى على الصبر.

4 comments:

Empress appy said...

بجد موضوع اسكندريه ده اشتكى منه ناس كتي رجدا اصحابى من هناك

انما لعبه تغيير المحافظين عادى يمكن الجديد كويس
تقسيم المحافظات ده اللى ملخبطنى وخايفه بكرة الصبح الاقى نفسى قاعده فى حاجه اسمها محافظه القاهرة الجديدة بعد ما كانت مكان داخل العاصمه
يالا خليهم يلعبوا هنعمل ايه
ومعلش اصبر لان نهايه الصبر خير

The_Explorer said...

appy

عادل لبيب مصمم أن يقوم بكل الأعمال فى كل مكان فى نفس الوقت

لا أعرف ما ضرورة السرية الشديدة فى موضوع التقسيم الجديد للمحافظات ثم مباغتة الناس بالقرار، أرجو ألا يقرأ أحد المسئولين تعليقك ثم يقيمون محافظة فى القاهرة الجديدة... ربما تكون هذه فعلا طريقة حصولهم على الأفكار

شكرا على تعليقك

77Math. said...

سمعت نكتة زمان إن المحافظين بيعملوا كدا في الأرصفة بحثًا عن "العمل" اللي معمول لهم !

على كلّ حال
الاسكندرية لم تعد بهيّة كما كانت..لكنّها متربعة دوما في قلوب محبّيها

The_Explorer said...

77math

والله لقد بدأت أعتقد أن العمل معمول لأهالى الاسكندرية فنحن موعودون بالمحافظين الذين يرسخون على أنفاسنا واٍن كرهنا وما عهد الجوسقى عننا ببعيد :)